Search
Tuesday 10 December 2019
  • :
  • :

مرايا الشتات.. عندما تكون المرآة صافية

عندما يقف الإنسان أمام المرآة فإنه يرى نفسه، ولا يرى ما في نفسه. وفي فيلم “مرايا الشتات” وقفت أمام المرآة، فشاهدت العراق بكامله من خلال لوحات عدد من المبدعين في المنفى وهي أمثلة لعدد أكبر في شتى مجالات الحياة. هؤلاء المبدعين هم “جير علوان، علي عساف، رسمي الخفاجي، بلادين أحمد، كاظم علي، كاظم الدخيل، عفيفة لعيبي وهي المرأة الوحيدة من بين التشكليين العراقيين السبعة! أين نضع  فيلم “مرايا الشتات” في مسيرة السينما العراقية؟ يسجل ضمن سينما المنفى العراقي، سينما الغربة، فهو يسجل في “سينما الوطن البديل!” إذ من الصعب أن نزج هذا الفيلم الجميل في مسارات سينما مزيفة في حقبة الدكتاتورية وما بعدها. وحتى نقول سينما عراقية فإننا نحتاج إلى وطن ينشيء القاعدة المادية للإنتاج السينما، حتى تتشكل مع الوقت ملامح سينما عراقية يديلة، يحاول في الضفة الأخرى لعراق المنفى عدد من السينمائيين الشباب بناء قاعدة مادية في الواقع العراقي شبه المستحيل! المعادلة تبقى صعبة في ثقافة الوطن وثقافة المنفى، والأكثر صعوبة بين سينما الوطن وسينما المنفى وسينما الغربة .. وأعني بها الغربة الداخلية للفنان وهو في الغربة الجغرافية!
مرايا الشتات فيلم مهم وصاحبه قاسم عبد سينمائي مهم تجاوز في فيلمه هذا المكان والزمان .. تجاوز الممكن وحتى المستحيل! وهو يسجل إبداعات عدد من تشكيلي العراق الذين هم أيضا تجاوزوا الزمان والمكان، وتجاوزوا الممكن وحتى المستحيل!

 Kasim Hawal
Filmmaker and cinema critic




Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Translate »